أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

244

معجم مقاييس اللغه

باب اللام والذال وما يثلثهما لذع اللام والذال والعين يدلُّ على أصلٍ واحد ، وهو الإحراق والحرارة . من ذلك اللَّذْع : لَذْع النّار ، وهو إحراقها الشَّي ويستعار ذلك فيقال : لذَعْتُه بلسانِي ، إذا آذيتَه أذًى يسيراً . ومنه قولهم جاء فلانٌ يتلذَّع ، أي يتلفَّت يميناً وشِمالا ، كأنَّ شيئاً يُقلِقُه ويُحرِقه . ومن الباب اللوذَعِىُّ : الظَّريف ، أي كأنَّه من حركته وكَيْسِه يُلْذَع والتَذَعت القَرْحة : فاحت « 1 » ، لأنّها تَلتذِع وتلذَعُ صاحبَها . لذم اللام والذال والميم كلمةٌ تدلُّ على ملازمة شيءٍ لشيء . يقال لذِمْتُ الرّجل لَذْماً : لزمته . والمُلْذَمُ « 2 » : الرّجل المُولَع بالشَّيء . قال الهذلىّ « 3 » : باب اللام والزاء وما يثلثهما لزق اللام والزاء والقاف ليس بأصلٍ ، لأنَّه من باب الإبدال . يقال لَزِق الشّيء بالشّيء يلزَق ، مثل لَصِق . [ لزك اللام والزاء والكاف « 4 » ] ليس هو عندي بشيء . على أنّهم

--> ( 1 ) فاحت : انتشرت ، أو نفحت بالدم . وفي المجمل : « تاحت » ، تحريف . ( 2 ) بضم الميم وفتحها . ( 3 ) المجمل : « وهو في شعر الهذلي » . وانظر ديوان الهذليين ( 1 : 228 ) . ( 4 ) تكملة ضرورية ، إذ أن الكلام بعدها إنما هو في ( لزك ) لا ( لزق ) . وهو المطابق لما في المجمل والمعاجم المتداولة .